ابن رزين التجيبي
75
فضالة الخوان في طيبات الطعام والألوان
من زيته ثم يلقى على عسل مشدود في الطبخ في قدر على حدة بنار لينة ويترك على الحرارة ليبقى مائعا ، وكل ما أخرج من الخبيص من المقلاة وصفي من زيته ألقي فيه سخنا شيئا بعد شيء ويقلب بالمغرفة ويعرك حتى يتداخل ويصير شيئا واحدا وقد يلقى فيه لوز ويصبغ بالزعفران بعد فراغه حتى يصير فيه نقط حمراء على الغرض الذي يصنع منه ، وإن كان الرقاق من اللباب « 1 » المستخرج من السميد المصفى كان أفضل من النشا لما في النشا من العقن والخمج . 21 - نوع آخر منه : يؤخذ من العسل الطيب جزء ومن الماء ثلاثة أجزاء ويوضع ذلك في طنجير على نار معتدلة حتى تخرج رغوة العسل ، ثم يصبغ بالزعفران ويوضع فيه من القرفة والفلفل أجزاء متساوية ومن السنبل قدر سدس جزء منها ، وتوقد تحته النار حتى يذهب بعض الماء وينضج العسل ، ثم يلقى في العسل سميد حسن منفوض من الدقيق والنخالة شيئا بعد شيء ويحرك حتى يصير خاثرا شبيها بالحسو الغليظ ، ثم يرفع / السميد ويسقى مقدار ثلاث مرات ، فإذا استوفى حقه من شرب الزيت وصار بحيث يلفظه أزيل وترك حتى يبرد واستعمل إن شاء اللّه تعالى . والقدر الذي لقادوس السميد من الزعفران درهمان ومن العسل ثلاثة أرطال ، فافهم ذلك . 22 - عمل رقاق الخبيص : يؤخذ القدر الذي يحتاج من النشا ويحل بماء بارد حتى يصير في قوام الشمع المذاب ثم توضع مرآة الكنافة على نار لينة وتدهن بالزيت بخرقة نظيفة ويصب عليها النشا المحلول ويصنع رقاقا كما صنعت الكنافة سواء ويحمل ما اجتمع من الرقاق على حبل نقي ليجف في الهواء فيرفع إلى وقت الحاجة إليه بحول اللّه تعالى وقوته .
--> ( 1 ) ب : اللبا .